مؤسسة نهج البلاغة

330

عقيدة المسلمين في المهدي

فبينما هم كذلك إذ سمعوا الصائح : ألا إن الدجال قد خلفكم في أهليكم ، فيكشف الخبر ، فإذا هو باطل . ثم يسير المهدي _ عليه السلام _ إلى رومية ، ويكون قد أمر بتجهيز أربعمائة مركب من عكا ، يقيض الله تعالى لهم الريح فلا يكون إلا يومين وليلتين حتى يحطوا على بابها ، ويعلقون رحالهم على شجرة على بابها ، مما يلي غربيها ، فإذا رآهم أهل رومية أحدروا إليهم راهبا كبيرا ، عنده علم من كتبهم ، فيقولون له : انظر ما يريد . فإذا أشرف الراهب على المهدي _ عليه السلام _ فيقول : إن صفتك التي هي عندي ، وأنت صاحب رومية . قال : فيسأله الراهب مسائل فيجيبه عنها ، فيقول المهدي _ عليه السلام _ : ارجع . فيقول : لا أرجع ، أنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله . فيكبر المسلمون ثلاث تكبيرات ، فتكون كالرملة على نشز ، فيدخلونها ، فيقتلون بها خمس مائة ألف مقاتل ، ويقتسمون الأموال ، حتى يكون الناس في الفئ شيئا واحدا ، لكل انسان مهم مائة ألف دينار ، ومائة رأس ما بين جارية وغلام ( 1 ) . 5 - محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مسروق ، عن المنخل بن جميل ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر _ عليه السلام _ : أن أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - كان يقول : إن المدثر هو كاين عند الرجعة ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين ! أحياة قبل القيامة ، ثم موت ؟ فقال له عند ذلك : نعم ، والله ، لكفرة من الكفر بعد الرجعة أشد من كفرات قبلها ( 2 )

--> ( 1 ) عقد الدرر : 190 ، عنه إلزام الناصب : 2 / 390 . ( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : 26 ، عنه الايقاظ من الهجعة : 358 .